مصر ترفض عسكرة البحر الأحمر وتدعو إلى حماية الملاحة الدولية

وضعت مصر أمن البحر الأحمر في صدارة رسائلها السياسية خلال أعمال قمة بريكس الثامنة عشرة في نيودلهي. وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن القاهرة ترفض أي محاولات لتحويل البحر الأحمر إلى ساحة عسكرة أو صراع مفتوح، لأن اضطراب هذا الممر لا يتوقف أثره عند حدود دول المنطقة، بل يمتد إلى حركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد في العالم. وربط الرئيس بين الأمن والتنمية، موضحا أن الشراكات الاقتصادية لا يمكن أن تحقق أهدافها في بيئة تتسع فيها المواجهات وتتزايد فيها المخاطر على السفن والموانئ.
وشددت الرسالة المصرية على دعم استقرار الدول الأفريقية وسيادتها، مع إشارة واضحة إلى أن أمن السودان ووحدته يمثلان أولوية مباشرة لمصر. كما قدمت القاهرة تجمع بريكس بوصفه إطارا لبناء تعاون عملي بين الاقتصادات الناشئة، وليس مجرد منصة لإصدار البيانات. وتكتسب هذه المواقف أهمية إضافية مع حساسية قناة السويس لأي تغير في حركة الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب. ويعني ذلك أن مصر تتحرك دبلوماسيا لحماية مصلحة وطنية مرتبطة بالإيرادات والتجارة، بالتوازي مع الدعوة إلى خفض التصعيد واحترام سيادة الدول. ولم يتضمن الخطاب إعلان ترتيبات عسكرية جديدة، بل ركز على الحلول السياسية والتنسيق الدولي ومنع اتساع نطاق المواجهة.



