
دعا الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، السبت 3 أكتوبر 2026، إلى الدفاع بحزم عن الديمقراطية، خلال مراسم الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة الألمانية في مدينة بريمن. وحذر من أن صعود القوى المتطرفة وحملات التضليل لا يهددان الحياة السياسية وحدها، بل يمكن أن يمسا التماسك الداخلي الذي ارتبطت به تجربة الوحدة.
وربط شتاينماير تنامي الاستقطاب بالأكاذيب والتلاعب على وسائل التواصل الاجتماعي، وانتقد خطابًا سياسيًا يقوم على السخرية والتهديد وتقويض الثقة. وأكد أن كل صوت انتخابي يستحق الاهتمام، معربًا عن قلقه من توجه قطاعات من الناخبين بعيدًا عن المبادئ الأساسية للجمهورية، من دون أن يحول المناسبة إلى مواجهة مباشرة مع حزب بعينه.
واستحضر الرئيس تجربة جمهورية فايمار للتنبيه إلى مخاطر إضعاف الإجراءات الديمقراطية وتشويه التسويات السياسية. ولم يقدم المقارنة باعتبارها نتيجة حتمية، بل اعتبر أن مسار البلاد ما زال قابلًا للتأثير فيه. كما تحدث عن محاولات طمس ذكرى ضحايا الهولوكوست، وشدد على أن الديمقراطية تواجه تحديات تستدعي إثبات قدرتها على حماية قيمها.
وتكتسب الرسالة أهميتها من توقيتها في يوم يحتفي الألمان فيه بانتهاء الانقسام بين الشرق والغرب. فاستعادة ذكرى الوحدة تمنح النقاش حول الثقة بالمؤسسات بعدًا يتصل بالتاريخ وبالمستقبل معًا. ويعكس الخطاب دعوة إلى معالجة الخلاف السياسي داخل الأطر الديمقراطية، والحفاظ على مساحة مشتركة للنقاش بدل تركها عرضة للاستقطاب والتضليل.



