السيسي يؤكد عدم المساس بالدستور ويتمسك بالسلام وحماية أمن الخليج

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، عدم المساس بالدستور المصري، خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر. وربط حديثه بالحفاظ على استقرار الدولة وثقة المواطنين في مؤسساتها، محذرًا مما وصفه بحملات تضليل وحرب نفسية تستهدف إرادة المصريين وقدرتهم على مواجهة التحديات.
وقال الرئيس إن لمصر دستورًا جرت الموافقة عليه ولن يمسه أحد، داعيًا المواطنين إلى الانتباه لما يُتداول بشأنه. كما شدد على العمل والصبر في مواجهة الضغوط الاقتصادية، واعتبر حماية الدولة مسؤولية مجتمعية تشارك فيها المؤسسات والمواطنون. وتأتي هذه التصريحات بوصفها موقفًا سياسيًا معلنًا، دون أن يصاحبها طرح تعديلات دستورية أو إعلان إجراءات تشريعية جديدة.
وتناول السيسي مسار الدولة من استعادة الأرض في حرب أكتوبر 1973 إلى التحديات التي واجهتها في عام 2013، ثم جهود البناء والتنمية. ويضع هذا الربط التاريخي خطاب الرئيس في إطار التأكيد على استمرارية مؤسسات الدولة، مع دعوة الجمهور إلى تقييم المعلومات المتداولة والتمييز بين الوقائع المعلنة والتكهنات التي تنتشر عبر المنصات الرقمية.
وعلى الصعيد الإقليمي، أكد الرئيس أن مصر تتمسك بالسلام خيارًا استراتيجيًا ولا تسعى إلى التوسع أو امتلاك أراضي الآخرين. وجدد دعم تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، واعتبر أمن الخليج جزءًا من الأمن القومي المصري، وهي رسائل تتقاطع مع التحركات الدبلوماسية المصرية الأخيرة لاحتواء التصعيد في المنطقة.
وكانت مصر قد بحثت مع مجلس التعاون الخليجي تعزيز التنسيق السياسي والتضامن مع السعودية. ويتيح الربط بين هذا التحرك وتصريحات الرئيس فهم استمرارية الموقف الرسمي: رفض تهديد أمن الدول العربية، مع إبقاء الحوار والتسويات السياسية ضمن أدوات معالجة الأزمات، بدلًا من قراءة كل تصريح منفصلًا عن سياقه الدبلوماسي.
ولمتابعة الخطاب السياسي بمرور الوقت، يفيد الفصل بين التصريحات التي تحدد التوجه العام، وبين القرارات والنصوص التي تغير قواعد العمل فعليًا. وفي هذه الحالة، تتمثل التطورات المؤكدة في الرسائل الرئاسية بشأن الدستور والسلام والأمن الإقليمي، بينما يتطلب أي تغير مؤسسي لاحق إعلانًا مستقلًا يمكن الرجوع إلى مضمونه وتاريخ صدوره.



