مصر

عبد العاطي يرفض المساس بمياه النيل ويتمسك باتفاق ملزم لتشغيل السد الإثيوبي

جدد وزير الخارجية بدر عبد العاطي، الأربعاء 14 أكتوبر، رفض مصر أي نقصان أو ضرر يمس مياه النيل، مؤكدًا تمسك القاهرة بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن إدارة وتشغيل السد الإثيوبي. وجاءت تصريحاته خلال مقابلة تلفزيونية تناولت العلاقات مع إثيوبيا ومحددات الموقف المصري من قضية المياه والتدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأوضح الوزير أن الخلاف يتعلق بالسياسات والإجراءات الأحادية في ملف المياه، وليس بالشعب الإثيوبي، مؤكدًا احترام حق دول حوض النيل في التنمية. وشدد في الوقت نفسه على أهمية حماية احتياجات مصر المائية، ورفض إقامة سدود إضافية بإجراءات أحادية، وعلى ضرورة التعامل مع النهر باعتباره مجرى دوليًا عابرًا للحدود.

ورفض عبد العاطي اتهامات تتعلق بتدخل مصر في الداخل الإثيوبي، وقال إن عدم التدخل سياسة مصرية ثابتة. وبهذا جمع حديثه بين محورين مختلفين: الدفاع عن الأمن المائي، وتأكيد قواعد التعامل السياسي بين الدول. ولا تتضمن التصريحات إعلان اتفاق جديد، بل تؤكد الشروط التي ترى القاهرة أنها ضرورية لأي تسوية مستدامة للخلاف.

ولفهم جوهر النزاع، يجب التمييز بين تشييد السد وبين القواعد المنظمة لتشغيله وتبادل المعلومات بشأنه. فالتشغيل والتنسيق يظلان مرتبطين بإدارة تدفقات المياه عبر الزمن، وهو ما يفسر استمرار المطالبة بترتيبات واضحة حتى بعد اكتمال أعمال البناء. وتختلف الاتفاقات المنظمة للتشغيل عن التصريحات العامة بشأن التعاون أو النوايا السياسية.

وتشمل المبادئ العامة لقانون المجاري المائية الدولية الاستخدام المنصف والمعقول، والتعاون، والسعي إلى منع الضرر الجسيم، والإخطار بالمشروعات التي قد تؤثر في الدول الأخرى. وتعرض الأمم المتحدة هذه المبادئ ضمن شرحها لقواعد استخدام الأنهار المشتركة؛ وهي خلفية لفهم المصطلحات المتداولة، دون افتراض أن ذكر اتفاقية دولية يحسم وحده جميع مسائل انطباقها على نزاع بعينه.

وبالنسبة للمواطن المصري، يرتبط الملف باستقرار إمدادات المياه واحتياجات الزراعة والشرب على المدى الطويل. وتظل المؤشرات الأوضح لأي تقدم دبلوماسي هي إعلان تفاهمات محددة بشأن التشغيل وتبادل البيانات والتعامل مع الخلافات، مع التحقق من أطرافها وطبيعتها القانونية، بدلًا من الاكتفاء بالعناوين التي توحي بحل نهائي لم يُعلن بعد.

مقالات ذات صلة