ارتفاع ضحايا عقار حدائق القبة إلى ستة متوفين وثمانية مصابين والتحقيق مستمر

ارتفعت حصيلة انهيار عقار حدائق القبة إلى ستة متوفين، بينهم ثلاثة أطفال، وثمانية مصابين، وفق آخر تفاصيل منشورة الأربعاء 14 أكتوبر. وأُعلن انتهاء البحث دون العثور على أشخاص آخرين تحت الركام، فيما استمرت التحقيقات والمعاينات لتحديد ملابسات الحادث ومسؤوليات الأطراف المعنية، بعد نقل المصابين إلى مستشفى الزيتون لتلقي الرعاية.
وكان المبنى يتكون من طابق أرضي وأربعة طوابق علوية، ويرجع إنشاؤه إلى خمسينيات القرن الماضي. وذكرت التحريات الأولية وجود قرار إزالة للعقار، وهو عنصر يجري فحصه ضمن الملابسات. ولا يكفي عمر المبنى أو وجود قرار سابق وحدهما لإعلان سبب هندسي نهائي للانهيار قبل استكمال الفحص والتحقيق المختصين.
وشاركت فرق الحماية المدنية والإسعاف والهلال الأحمر في التعامل مع الحادث، مع توفير دعم للمتضررين. وشُكلت لجنة هندسية لمعاينة الموقع والعقارات المجاورة، وأُخلي عقاران مجاوران أثناء التعامل مع الواقعة حفاظًا على السكان. ويُظهر ذلك أن تأمين محيط الانهيار جزء من الاستجابة، إلى جانب الوصول إلى من كانوا داخل المبنى نفسه.
وتحدث هذه الحصيلة بيانات الإنقاذ الأولية التي تناولت استخراج مصابين جدد من العقار مساء 13 أكتوبر، حين كانت عمليات البحث مستمرة. واختلاف الأرقام خلال الساعات الأولى يعكس تطور العمل الميداني ووصول معلومات لاحقة؛ لذلك ينبغي قراءة كل حصيلة مع وقت إعلانها، وعدم إعادة تداول بيانات مبكرة وكأنها آخر تحديث للحادث.
وتعيد الواقعة الانتباه إلى أهمية الفحص المهني للمباني وقرارات الجهات المختصة المتعلقة بسلامتها. فمظهر الشروخ أو قدم البناء لا يسمح للقارئ بتشخيص الحالة من صورة، كما أن إجراءات تقنين مخالفات البناء تختلف عن التقييم الهندسي للسلامة. وتحتاج هذه المسائل إلى مستندات ومعاينات تتولاها الجهات المخولة، مع احترام تعليمات التأمين والإخلاء عند صدورها.
وتظل متابعة التحقيق ضرورية لمعرفة ما يثبت بشأن حالة العقار والإجراءات التي سبق اتخاذها ومدى تنفيذها. وحتى إعلان النتائج، ينبغي تجنب اتهام أشخاص أو تحميل جهة بعينها المسؤولية النهائية اعتمادًا على روايات متداولة فقط، مع إبقاء الاهتمام بحقوق المتضررين والرعاية المقدمة للمصابين وسلامة السكان في محيط الموقع.



