في يوم العصا البيضاء التضامن تعرض دعم الطلاب المكفوفين وحقوق الإتاحة

استعرضت وزارة التضامن الاجتماعي، الخميس 15 أكتوبر، برامج دعم الطلاب ذوي الإعاقة البصرية، بمناسبة اليوم العالمي للعصا البيضاء. وشملت البيانات منحًا سنوية للطلاب المكفوفين بالجامعات الحكومية، وأجهزة وأدوات مساعدة تستهدف تسهيل الدراسة والحركة والمشاركة في الحياة الجامعية باستقلالية أكبر.
وأفاد التقرير الذي تلقته الوزيرة مايا مرسي بأن منح العام الدراسي 2025/2026 شملت نحو 918 طالبًا وطالبة في 24 جامعة حكومية، بتكلفة تقارب 3.5 مليون جنيه. كما أشار إلى توزيع نحو 300 عصا بيضاء، ونحو 300 جهاز حاسب محمول مجهز من خلال وحدات التضامن بالجامعات، ضمن جهود الدعم التي عرضتها الوزارة.
وتُقرأ هذه الأرقام باعتبارها حصيلة برامج وخدمات معلنة، وليس توزيعًا جديدًا حدث كله في يوم المناسبة أو إعلانًا عن منحة موحدة متاحة لكل طالب مباشرة. ويحتاج من يرغب في معرفة الخدمة المناسبة إلى مراجعة وحدة التضامن بجامعته أو الجهة المختصة، للتعرف على شروط الاستفادة والمستندات والمواعيد الخاصة بالحالة والخدمة المطلوبة.
وتبرز العصا البيضاء بوصفها أداة للحركة والاستقلال، بينما تتطلب الإتاحة بيئة تسمح باستخدامها بأمان. فالرصيف الخالي من العوائق، والممر الواضح، والمعلومات القابلة للقراءة بالأدوات المساعدة، عناصر تكمل توفير الأجهزة. ويزداد أثر الدعم حين يستطيع الطالب الوصول إلى القاعة والمكتبة والخدمة الرقمية، ثم استخدامها دون عوائق غير ضرورية أو اعتماد دائم على الآخرين.
وأكد المجلس القومي لحقوق الإنسان، في رسالته بالمناسبة، أهمية التنقل الآمن وتهيئة الخدمات وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في تقييمها. ويضيف هذا المنظور معيارًا عمليًا: لا يكفي عدد الأدوات الموزعة وحده؛ بل ينبغي متابعة مدى ملاءمتها لاحتياجات المستخدمين، وإمكان الحصول على التدريب والدعم الفني الذي يسمح بالاستفادة الفعلية منها.
وتتيح المناسبة للجامعات مراجعة الرحلة التعليمية كاملة، من التسجيل والوصول إلى المباني حتى الامتحانات والمحتوى الإلكتروني. وتظل مشاركة الطلاب أنفسهم ضرورية لتحديد العقبات والحلول الأكثر أولوية. فنجاح برنامج الإتاحة يظهر في القدرة على التعلم والتنقل والمشاركة واتخاذ القرار باستقلال، وهي نتائج يمكن متابعتها طوال العام، وليس عند الاحتفال بالمناسبة فقط.



